محمد بن عبد الرحمن الإيجي

334

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

قبله ، ( يَمْشُونَ ) أهل مكة ، ( فِي مَسَاكِنِهِمْ ) حين يسافرون للتجارة ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ ) : سماع اتعاظ ، ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) أي : ألم يسمعوا ولم يروا ؟ ، ( أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ) : التي قطع نباتها ، ( فَنُخْرِجُ بِهِ ) : بالماء ، ( زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ ) : من الزرع ، ( أَنْعَامُهُمْ ) من أوراقه ، ( وَأَنفُسُهُمْ ) من حبوبه ، ( أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ) فيستدلون على كمال القدرة ، ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ ) أي : في أي وقت يكون النصر كما تزعم يا محمد ؟ ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ، أن لكم وقتًا علينا تنتقمون منا ، ( قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ ) : وهو يوم حلول سخط الله وعقابه ، كان في نياتهم أنه لو نزل عليهم من السماء بلاء لآمنوا حين يرونها ، ( وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) : يمهلون ، ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ولا تبال بكلامهم ، ( وَانتَظِرْ ) موعد النصر ، ( إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ) حوادث الزمان عليك ، قيل : انتظروا عذابهم إنهم منتظرون ذلك أيضًا ، ولذلك لم يؤمنوا ، وعن بعض الآية منسوخة وكان عليه السلام لا ينام بالليل حتى يقرأ ( تبارك ) و ( ألم تنزيل ) . والحمد للهِ وحده . * * *